أحمد بن الحسين البيهقي
145
معرفة السنن والآثار
وروينا عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، قال : ' طهور كل أديم دباغة ' . وروينا عن سلمة بن المحبق ، أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، قال : ' دباغ الأديم ذكاته ' . وفي رواية أخرى عنه منقطعة : ذكاة الأديم دباغه . وفي سياق هذا الحديث دلالة على أنه ورد في جلد الميتة إذا دبغ ، وهو أنه يروى أنه روي بهذا الإسناد عن سلمة بن المحبق ، أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أتى على بيت فإذا فيه قربة معلقة ، فسأل الماء ، فقالوا : إنها ميتة . فقال : ' دباغها طهورها ' . وفي وراية أخرى : أليس قد دبغتيها ؟ ' . قالت : نعم / . ' فإن ذكاتها دباغها ' . وأما حديث عبد الله بن عكيم : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، كتب إلى جهينة قبل موته بشهر ، ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب - فقد رواه الشافعي في ' سنن حرملة ' عن عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن الحكم ، عن عبد الله بن عكيم : 34 - وهو فيما أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسه ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، مولى بني هاشم ، قال : حدثنا الثقفي ، عن خالد ، عن الحكم : انه أنطلق هو وناس إلى عبد الله بن عكيم ، قال : فدخلوا ، وقعدت على الباب ، فخرجوا إلي ، فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم بذلك . وقد رواه شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن